مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
25
محمد ( ص ) في مكة
في بغداد . وكانت علاقته بالحنابلة سيئة ، ثم تصالح معهم ؛ وله تفسير شهير للقران الكريم . وكل من اتى بعد الطبري من مؤرخي التاريخ العام نقلوا منه إلى اخر سنة 302 ه حيث انتهى ثم يكملون بعد ذلك كل إلى عصره ، وعلى هذا فالمسعودى ( ت 345 ه ) وابن مسكويه ( ت 421 ه ) وابن الأثير ( ت 630 ه ) . . اعتمدوا في كتابتهم للسيرة النبوية على كتب السبر التي تناولناها في فقرات سابقة وعلى الطبري . فلم يجد وات ضرورة للرجوع إلى ابن الأثير أو غيره من مؤرخي التاريخ العام اكتفاء بالطبرى . وكان وات - لو شاء - قادرا على جعل قائمة مراجعه طويلة عديدة العناصر دون فائدة كما يفعلون . كما رجع ( وات ) لكتابات أخرى ، كتاريخ مكة للأزرقى ، ولتفسير الطبري للقران الكريم لمرة واحدة ، بالإضافة لكتب زملاته من المستشرقين إذ أخذ عنهم بعض آرائهم وتحليلاتهم فأقر بعضها ، وعارض بعضها ، لكنه لم ينقل عنهم نصوصا أو أخبارا متعلقة بسيرة الرسول الا إذا كانت موجودة في المصادر الاسلامية ، وفي هذه الحالة اثر الرجوع للمصادر الاسلامية - التي أسلفنا الحديث عنها - مباشرة . علم نفس النبوة علم نفس النبوة أو سيكولوجيا النبوة أو الظروف النفسية للوحي ، . . كل هذا رغم أنه من الناحية الشكلية يلبس لبوسا علميا ، الا أنه غير صحيح ، ولا يتعدى كونه محاولة للفهم جانبها الصواب ، ولم يهتم ( وات ) باتجاه المستشرقين الذين فسروا الوحي هذا التفسير لسبب بسيط وهو أنها محاولة نظرية ليس هناك ( ميدان ) نجربها فيه . فعلم النفس الصناعي مثلا يجد له تطبيقات وسط المصانع وبين العمال ، وقياس الفعل ورد الفعل والاستجابة وما إلى ذلك يتم على أفراد موجودين فعلا ، لكن من هذا الذي استطاع احضار الأنبياء عليهم السلام وأجرى